الفقيه قد أعطي الولاية العامّة من قبل المعصوم عليه السّلام ووكالة عنه .
فولايته على الأمة وإن كانت بالوكالة عن المعصوم عليه السّلام وليست ولاية ذاتية له ، إلّا أنّها لم تحصل له عن طريق بيعة الامّة له وانتخابها له ، بل عن طريق نصّ المعصوم على ذلك .
ووفق هذا المبنى ، فإنّ أمر الفقهاء نافذ سواء بويعوا أم لا ، وسواء انتخبوا أم لا ، وإن كانت هذه البيعة والانتخاب مؤكّدة لتلك الولاية .
التفصيل في المباني الأربعة لمبدإ ولاية الفقيه
تفصيل المبنى الأول : هو المبنى المنكر لمثل هذه الولاية للفقهاء أساسا
. وهذا المبنى متقوّم بركيزتين هما :
الركيزة الأولى : منع وإنكار نصب الفقيه من قبل الإمام المعصوم عليه السّلام .
الركيزة الثانية : منع حصر الانتخاب بالفقيه الجامع للشرائط من قبل الامّة .
وعلى هذا ، فمن أنكر أنّ الفقهاء منصوبون نصبا عامّا للولاية من قبل المعصوم عليه السّلام ، وأنكر أنّ المسلمين يجب عليهم انتخاب الفقيه الجامع للشرائط دون غيره ، فستكون نتيجة هذا الإنكار ، إنكارا لمبدإ ولاية الفقيه أساسا .
أمّا الركيزة الأولى : وهي منع نصب الفقيه من قبل المعصوم عليه السّلام ، فسنبطلها - إن شاء اللّه تعالى - في بحثنا في المبنى الرابع ، إذ سنثبت هناك ، وجود نصّ يثبت أنّ الفقهاء منصوبون من قبل المعصوم عليه السّلام نصبا عامّا . والرواية التي أعتمدها في هذا الصدد ، هو التوقيع الشريف : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا