وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة . . . » « 1 » .
النظم الثانوية : وهي قوانين وتشريعات تسنّ لملء منطقة الفراغ التي لم تملأها القوانين الثابتة .
وهذه التشريعات تختلف من زمان إلى زمان آخر ، وذلك تبعا لتغيّر الظروف والعوامل والأزمنة وتكون متأطّرة بإطار النظم الأوليّة الثابتة .
فالفقيه ولي ، ولكن في دائرة ملء منطقة الفراغ وسنّ القوانين الثانوية ، ولولا وجوده وإشرافه على ذلك لاحتملنا تجاوز غيره من المشرّعين للنظم والقوانين الأساسيّة الأولية وهم جاهلون بها ، أو بكيفية الاستفادة منها ، أو لعجزهم عن الاستنباط بالصورة الصحيحة .
المبنى الثالث : هو مبنى الإيمان بولاية الفقيه العامّة التي لا تختصّ بملء منطقة الفراغ ، إلّا أنّ هذه الولاية ليست ثابتة للفقهاء ابتداء ، وإنّما تثبت لهم بالانتخاب والبيعة .
فالإيمان بولاية الفقيه على هذا المبنى ، يعني أنّه يجب على الامّة أن تبايع وتنتخب فقيها من الفقهاء المستعدّين للتصدّي ولا يجوز لها أن تنتخب غير الفقيه على أي نحو كان .
ويعني ذلك أنّ الفقيه قبل انتخاب الأمة له وقبولها به لا يكون وليا واجب الطاعة ، ونافذ الأمر .
المبني الرابع : هو المبنى الذي بنى عليه السيد الإمام الخميني قدّس سرّه ، وهو أنّ
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 ، 58 .