فهذه الروايات دالّة على أنّه في آخر الزمان ستحدث ثورات ضد الحكّام الظلمة وستكون هذه الثورات مرضية من قبل المعصومين عليهم السّلام .
الأجوبة الخاصّة على الروايات المانعة من الخروج
بعد أن ذكرنا أجوبة ثلاثة عامّة على الروايات المانعة من الخروج ، بقي علينا ذكر الأجوبة الخاصّة ، وهي النظر إلى كل رواية بالخصوص لإثبات المدّعى من صحّة الخروج على الظلمة حتّى في غير عصر ظهور الإمام عليه السّلام ، وسنقتصر هنا على دراسة تلك الروايات الأربع « 1 » التي درسناها سابقا لصحّة أسانيدها .
الرواية الأولى : عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عز وجل » « 2 » .
لقد طرحنا سابقا احتمالين بشأن الاستدلال بهذه الرواية وهما :
الاحتمال الأوّل : أنّها ناظرة إلى شرط العصمة ، فيمن يقوم ، ولا يجوز الخروج والقتال دون حضوره عليه السّلام .
الاحتمال الثاني : أنّها ناظرة إلى التقية والعجز وعدم القدرة . فعند ما لا تكون هناك قدرة على القتال والظفر يحرم الخروج ، - ولكنّي - أرى من تعبير الرواية عن الخارج بأنّه ( طاغوت يعبد من دون اللّه )
هامش
( 1 ) يلاحظ كتاب الكفاح المسلّح ، لآية اللّه السيد كاظم الحائري ، ففيه أيضا بحث مفصّل عن روايات المنع .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 52 .