الإطلاق . فنحن نحتمل أنّ الرواية تشير إلى حالة معيّنة وهي تلك التي كان يعيشها جابر بالذات ، وهي حالة التواجد في زمن حضور المعصوم عليه السّلام . فيكون النهي نهيا عن الخروج في زمن المعصوم عليه السّلام مع غيره . لا سيّما أنّ الرواية ذكرت علامات على قرب خروج المعصوم .
الرواية الرابعة : عن عمر بن حنظلة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« خمس علامات قبل قيام القائم : الصحيحة ، والسفياني ، والخسف ، وقتل النفس الزكية ، واليماني . فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا » « 1 » .
والملاحظ هنا ، أنّ السؤال قد صبّه السائل على عنوان ( أهل بيتك ) .
وقلنا : إنّ المتبادر إلى الذهن عرفا من هذا اللفظ هم الأقرباء بالمعنى الخاصّ ، وليس كل من هو من نسل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ولو كان بينه وبين الرسول صلى اللّه عليه وسلم ألف سنة وإن كان هو من أهل البيت أيضا بالمعنى العامّ .
فالرواية لا تبيّن قضية عامّة لكل زمان ومكان ولأي ظرف كان ، إذ لا يوجد دليل على ذلك . وإنّما تريد القول بأنّ أقرباء الرسول كزيد والحسين صاحب ( فخ ) ومحمد بن عبد اللّه وأمثالهم . . إن خرجوا فلا تخرج معهم إلّا مع هذه العلامات .
* * *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 52 .