موجودة فيها .
فمن المحتمل أنّها تنظر إلى حالات معيّنة ، وهي حالات الخروج المقارنة لزمن حضور المعصوم . فيقول عليه السّلام : يا سدير : أنت الذي تعيش في زمن المعصوم عليه السّلام وتفتّش عن إمام لك ، وتتصوّر أنّ الخارج بالسيف هو الإمام ، فإنّ الأمر ليس هكذا ، ولا تخرج إلّا إذا خرج السفياني فإنّ خروجه دلالة على خروج الإمام المعصوم عليه السّلام أو قرب خروجه عليه السّلام .
أمّا أن تكون هذه الأوامر والإرشادات قاعدة عامّة مطلقة تشمل حتّى زمن الغيبة الكبرى ، وأنّه لا يصحّ خروج أي أحد حتّى ظهور الحجة ( عج ) ، فإنّ هذا أمر لا يمكن استفادته من هذه الرواية لعدم اكتمال الإطلاق فيها ؛ لأنّ الخطاب فيها محدود لسدير لا لكل المسلمين وفي كل آن ومكان .
ولا أريد أن احمّل هذا المعنى على هذا النصّ فقط دون أن احتمل المعاني الأخرى . وإنّما الذي أقوله إنّ ( الإطلاق ) في هذه الرواية غير موجود واحتمال كون الرواية ( خاصّة ) احتمال وارد .
الرواية الثالثة : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« الزم الأرض ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدركها : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق . . . » « 1 » .
ولا يوجد في هذه الرواية أيضا ما تتمّ به مقدّمات الحكم ويثبت منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 56 .