عليه .
وحينئذ فإننا نستفيد من نفس روح الجواب الثاني ، والذي طبقناه على القصّتين وبغضّ النظر عن ثورات أشخاص معيّنين فنقول : ليست طريقة فهم الحق من هذه الروايات هو إثبات السند أو كونه ضعيفا فقط .
إنّنا نقول : في دراسة الروايات أنّ الخروج ضد الظلم وعلى وفق شروط مواتية هو أمر إمّا مرضي من قبل المعصوم عليه السّلام أو غير مرضي ؟ أو قل : إمّا جائز أو حرام .
فإن كان حراما - في علم اللّه - فالمترقّب أن لا نرى حديثا يدلّ على الجواز ، إلّا النادر الصادر عن الزيديين ومن شاكلهم ؛ لأنّ هذه الروايات إمّا :
- يصدرها الصادقون ، ولا يتوقّع صدور ما يحلّل الحرام عنهم .
- أو يصدرها الكاذبون ، وهم دائما في خدمة السلطة ولا يتعقّل أن يروق للسلطات حديث يدلّ على حليّة الخروج عليهم . وبذلك سوف لا ينقلون روايات تحثّ على الخروج وتمدحه .
ولو كان في - علم اللّه - أنّ الخروج حلال أو واجب فنحن نترقّب صدور الروايات الكثيرة المانعة عن الخروج ؛ لأنّ الصادقين يصدرونها تقية والكاذبين يصدرونها كذبا .
والذي وصلنا من الروايات ، وبغضّ النظر عن السند هو :
- روايات تمنع عن الخروج .
- وروايات تجوّز الخروج .
المرجعية والقيادة — صفحة 112
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١١٢