الطائفة الثالثة المانعة للخروج منعا يمتدّ إلى زمن ظهور الحجة ( عج ) لنرى أزمنة صدورها .
فنرى أنّ قسما منها يعود إلى زمن الباقر عليه السّلام تاريخيا ، وهو تاريخ متقدّم على قضيتي زيد والحسين رضوان اللّه عليهم . فنقطع بأنّ ذلك المنع الصادر من الإمام عليه السّلام هو :
- إمّا منع تقية .
- أو مختص بفترة معيّنة .
- أو أنّ الرواية مجعولة وكاذبة .
- أو تردّ إلى أهلها فهم أعلم بمرادهم .
ولا نؤمن بأنّ منعها يحمل على ظاهره ، وأنّه مستمر إلى قيام الحجة ؛ لأنّنا نرى أنّ خروج زيد والحسين كان بعد ذلك التأريخ وكان خروجهما مرضيّا عند الأئمة عليهم السّلام .
وأمّا القسم الآخر من روايات المنع من الخروج فيعود إلى زمن الصادق عليه السّلام والكاظم عليه السّلام . وهذه الروايات وإن كانت قد وردت بعد خروج زيد رضى اللّه عنه إلّا أنّها كانت قبل خروج الحسين صاحب ( فخ ) . ولذا ، فإنّ شأنها شأن الروايات السابقة الصادرة في زمن الباقر عليه السّلام . ولم تشذّ عنها إلّا رواية عن الإمام الرضا عليه السّلام . وقد صدرت تاريخيا بعد ثورتي زيد والحسين .
فعن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السّلام : « لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، و
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أعملكم بالتقية ، قيل : يا ابن رسول اللّه إلى متى ؟ قال : إلى