قيام القائم . . . » « 1 » .
فظاهر هذه الرواية المنع من الخروج إلى قيام القائم ( عج ) فيحتمل فيها أنّ الخروج كان مرضيّا عند الأئمة عليهم السّلام إلى زمن خروج الحسين بن علي صاحب الفخ . أمّا بعد ذلك ومنذ زمان الإمام الرضا عليه السّلام وإلى قيام القائم ( عج ) فإنّ الخروج غير مرضي .
إلّا أنّه لا يبعد القول ، بأنّ هذه الرواية وإن صدرت بعد قصتي زيد والحسين رضى اللّه عنه فمن المفهوم عرفا منها أنّها تريد أن تقول فيما عدا زمان خروج الإمام المعصوم لا بدّ من التقية ، ولا خصوصية لزمان الصادق أو الرضا أو السجّاد عليهم السّلام . أي أنّها أرادت قاعدة عامّه وهي : عند جلوس الإمام المعصوم عليه السّلام وعدم خروجه فإنّ العمل بالتقية لا بدّ منه .
وسيكون جواب هذا حينئذ ، بأنّنا نعلم قطعا بأنّ خروج زيد بن علي والحسين بن علي رضى اللّه عنه كان مرضيا عند الأئمة عليهم السّلام .
وعندئذ ، فإنّ هذه الرواية إمّا أن تحمل على ( التقية ) أو تحمل على ( خلاف ظاهرها ) أو كونها ( كاذبة ) أو ما شابه ذلك . هذا بالإضافة إلى كون هذه الرواية غير تامّة السند .
وهناك رواية أخرى وردت بشأن زمن غيبة الإمام ( عج ) ، فعن جابر عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان ، إنّ أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري جل جلاله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 16 ، ص 211 .