تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فيقول : عبادي وإمائي آمنتم بسرّي وصدّقتم بغيبي ، فأبشروا بحسن الثواب منّي ، فأنتم عبادي وإمائي حقّا ، منكم اتقبّل ، وعنكم أعفو ، ولكم اغفر ، وبكم أسقي عبادي الغيث وأدفع عنهم البلاء ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي ، قال جابر : فقلت : يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان ؟ قال : حفظ اللسان ولزوم البيت » « 1 » . وقد يقال هنا ، بأنّ هذه الرواية غير مشمولة للجواب الذي قلناه ، إذ لعلّ زمان الغيبة يختلف عن الزمان الذي كنّا نتحدّث عنه وهو زمان حضور المعصوم عليه السّلام . ومع هذا ، فإنّ هذه الرواية يمكن مناقشتها من عدّة جهات ، فهي ساقطة من ناحية السند أوّلا ، ولو أردنا التمسّك بها لكان مقابلها روايات عديدة ضعيفة السند أيضا وتدلّ على وقوع ثورات عديدة زمن الغيبة وكلها مرضية عند الأئمة ، بالإضافة إلى إطلاقات الروايات الحاثّة على الجهاد ودفاع الظلمة . الجواب الثالث : ولا نتكلّم فيه عن الخصوصية التاريخية الراجعة إلى ثورتي زيد والحسين صاحب ( فخ ) رضوان اللّه عليهما . وإنّما نقسّم الروايات كلا وطرّا إلى قسمين سواء الروايات الواردة في زيد أو الحسين أو الروايات العامّة التي لم ترد بصدد شخص معيّن ، فنقول : إنّ الروايات : - إمّا روايات دلّت على مذمّة الخروج ومنعت عنه . - أو روايات دلّت على وجود ثورات شرعيّة أو مدحت الخروج وحثّت
هامش
( 1 ) كمال الدين ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 - 2 ، باب 32 ، ح 15 ، ص 330 .