تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بغير رضاه عليه السّلام ؟ وهنا أيضا نقول : إن كان خروجه مبغوضا ، فإنّنا نتوقع أن تنهال عليه روايات الذم عن طريق الإمام المعصوم عليه السّلام . وكذلك ستكون روايات أعدائه روايات ذم بلا شكّ ؛ لأنّه خرج عليهم . وبذلك لا نتوقّع رواية مدح واحدة في حقّه رضى اللّه عنه . وإن كان خروجه برضا الإمام المعصوم عليه السّلام فإنّنا نتوقع أن ترد روايات المدح وروايات الذم أيضا ، إمّا كذبا من قبل أعدائه أو تقيّة من قبل الإمام المعصوم عليه السّلام . بينما في الواقع نرى أنّه لا توجد لدينا ولا رواية ذم واحدة له ولا لخروجه رضى اللّه عنه . وهذا شاهد قطعي على أنّ خروجه كان مرضيا من قبل الأئمة عليهم السّلام . - من الروايات المادحة ، ما ورد في الكافي عن عبد اللّه بن المفضّل قال : « لمّا خرج الحسين بن علي المقتول ب‍ ( فخ ) واحتوى على المدينة ، دعا موسى بن جعفر إلى البيعة ، فأتاه فقال له : يا ابن العم لا تكلّفني ما كلّف ابن عمك عمك أبا عبد اللّه فيخرج منّي ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد . فقال له الحسين إنّما عرضت عليك أمرا فإن أردته دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
. ثمّ ودّعه ، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر حين ودّعه : يا ابن عمّ إنك مقتول فأجدّ الضراب فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويسترون شركا و
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، احتسبكم عند اللّه من عصبة . ثم خرج الحسين وكان من أمره ما كان ، قتلوا كلهم كما قال عليه السّلام » « 1 » . فإنّ صحّ خروج زيد بن علي والحسين بن علي صاحب ( فخ ) تاريخيا ، وأنّ خروجهما كان برضا الإمام المعصوم عليه السّلام ، وقد أثبتنا هذا . نعود إلى روايات
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 ، كتاب الحجة ، ص 366 .