تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فإن كان مرضيّا ، فلا بدّ أن نتوقّع ورود روايات كثيرة ذامّة له تبعا للظروف المعادية آنذاك مع احتمال وضع روايات كثيرة ذامّة له . وهذا لا يمانع ورود بعض الروايات المادحة له أيضا على لسان الأئمة عليهم السّلام وفي ظروف معيّنة . وإن كان خروجه مبغوضا لدى الإمام عليه السّلام فإننا نتوقع أن تكثر الروايات الذامّة له ولا نتوقع رواية واحدة مادحة له ولو ضعيفة السند . وذلك لأنّ الإمام لا يصدر منه إلّا الذمّ في حق مثل هذا الخروج . وكذلك السلطة ووعاظ السلاطين والكذّابون ، سوف لا يضعون إلّا روايات الذمّ في حقه لأنّه خرج ضد السلطة . وخروج زيد هو أمر مفروغ عنه وثابت تاريخيا ، فإذن نقطع بأنّ خروجه كان مرضيّا من قبل الإمام عليه السّلام ، ولو كان غير مرضي لما وصلتنا رواية واحدة مادحة له . فكيف وروايات المدح أكثر من روايات الذمّ . وأمّا ثورة الحسين بن علي ( صاحب واقعة الفخ ) فالروايات المادحة لخروجه رضى اللّه عنه كثيرة ولا توجد رواية واحدة ذامّة له . لكن نقطة الضعف في الروايات الواردة بمدحه هي أنّ أكثرها رواها أبو الفرج الاصفهاني ( صاحب مقاتل الطالبيين ) وهو زيدي المذهب . ولا تستثنى من ذلك إلّا رواية واحدة أو اثنتان وردت إحداهما في الكافي ، فيكون هذا الأمر مدعاة لاحتمال الوضع والاختلاق لهذه الروايات . ولكن بالمقابل ، فإنّ النكتة التي بينّاها بشأن قصّة زيد ترد هنا وبشكل أوضح . وللإيضاح نقول : إنّ أصل خروج صاحب واقعة الفخ رضى اللّه عنه يعد من مسلّمات التاريخ الإسلامي . لكن هل خروجه كان برضا الإمام المعصوم عليه السّلام أم