تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
نذكر روايتين غير صحيحتي السند هما : - رواية فضيل عن الصادق عليه السّلام قال : قال الإمام الصادق « . . . يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستة ، قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ قال : فقلت لو كنت شاكّا ما قتلتهم ، قال : فسمعته وهو يقول : اشركني اللّه في تلك الدماء مضى واللّه زيد عمّي وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب وأصحابه » « 1 » . - وعن الباقر عن آبائه عليهم السّلام ، قال : قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم للحسين عليه السّلام : « يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين يدخلون الجنّة بلا حساب » « 2 » . والنتيجة هي أنّنا حين نقرأ الروايات المادحة لخروج زيد رضى اللّه عنه والذامّة له ، نكاد نقطع بأنّ الروايات الصحيحة هي الروايات المادحة له . وذلك بملاحظة طبيعة وضع وتاريخ وظرف صدور هذه الروايات . فواقعة زيد رضى اللّه عنه وقعت في زمن من أحرج الأزمان على الشيعة ، وكان الإمام عليه السّلام آنذاك في أشدّ ما يكون من التقية . وعلى هذا ، فإنّ عمل زيد حتّى وإن كان صحيحا فإنّ اشتراك الإمام فيه مباشرة لم يكن صحيحا ؛ لأنّه عليه السّلام سيتعرّض مباشرة لبطش السلطة الجائرة . وعليه نقول : إنّ خروجه رضى اللّه عنه كان إمّا مرضيّا من قبل الإمام عليه السّلام أو مرفوضا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 46 ، ص 171 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 46 ، ص 170 .