فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عز وجل » « 1 » .
يستشف من الرواية أنّ صاحب هذه الراية طاغوت وذلك لأحد أمرين :
إمّا لأنّها تشترط العصمة في القيام ، وصاحب الراية هنا غير معصوم ، فلا يجوز له الخروج ، ولو خرج مخالفا النهي بالخروج فهو طاغوت .
وإمّا لأنّ الزمان زمان تقية والظروف غير مواتية للانتصار ، ولأنّه تجاوز التقية وعرّض أرواح أنصاره للهلاك فقد ارتكب محرما وكان طاغوتا .
- عن سدير قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « يا سدير الزم بيتك ، وكن حلسا من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك » « 2 » .
فما دام السفياني لم يخرج فالزمان زمان سكوت ، إمّا لأنّ العمل لا بدّ له من معصوم عليه السّلام على رأسه ، أو لأنّ الظروف غير مواتية للانتصار ، وهذا ما يوجب التقية وليس الخروج والثورة .
- عن جابر عن الباقر عليه السّلام : قال : « الزم الأرض ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدركها : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي في السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق . . . » « 3 » .
- عن عمر بن حنظلة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « خمس علامات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 52 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 51 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 56 .