وشهر سيفه ؟ فسكت فلم يجبه فردّ عليه الكلام ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبه ، فقال له أبو بكر : إن كان علي بن أبي طالب عليه السّلام إماما فيجوز أن يكون بعده إمام مرخ عليه ستره ، وإن لم يكن إماما وهو مرخ عليه ستره فأنت ما جاء بك هاهنا . فطلب أبي علقمة أن يكفّ عنه ، فكفّ عنه » « 1 » .
فمن هذه الرواية يتّضح أنّ زيدا لم تكن واضحة عنده إمامة أخيه الباقر عليه السّلام أو ابن أخيه الصادق عليه السّلام .
وبما أنّ هناك روايات واضحة الدلالة على أنّه رضى اللّه عنه كان يعرف الإمام عليه السّلام .
فزيد كان عالما عالي الشأن لا يحتمل في حقّه عدم معرفة إمام زمانه عليه السّلام . فإذن يحتمل أنّ ظهور مثل هذا المعنى في بعض كلامه رضى اللّه عنه كان بسبب تستّره على إمامة الإمام عليه السّلام في وقته ؛ خصوصا وهو قد خرج رضى اللّه عنه بالسيف . فأراد أن يعدم الصلة بينه وبين الإمام عليه السّلام لخشيته على الإمام عليه السّلام من بطش السلطة وظلمها .
وعلى أيّ حال فلا دلالة في هذه الرواية على منع زيد من الخروج .
وفي رواية ثانية من روايات الذمّ وهي صحيحة السند . « أخبرني الأحول « 2 » :
أنّ زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام بعث إليه وهو مستخف ، قال : فأتيته فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منّا أتخرج معه ؟ قال : فقلت له : إن كان أباك أو أخاك خرجت معه ، قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي ، قال :
قلت : لا ما أفعل جعلت فداك . قال : فقال لي : أترغب بنفسك عنّي ؟ قال : قلت له : إنّما
هامش
( 1 ) السيد أبو القاسم الخوئيّ ، معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ط إيران ، ص 350 .
( 2 ) وهو مؤمن الطاق .