مسلم فهو أولى به ، كما في مستدرك الوسائل ج 3 عن غوالي اللئالي . وهذه الجملة مرويّة في كتب العامّة كسنن أبى داود السجستاني « 1 » .
وفي كنز العمّال للتقى الهندي عن اصبغ بن نباته ، قال علي عليه السلام : سوق المسلمين كمصلّى المصلّين ، من سبق إلى شيء فهو له يومه حتى يدعه « 2 » .
تنبيه :
الظاهر أن الحيازة بالسبق إلى المساجد والمدارس والموقوف على عامّة الناس ، يعتبر فيه لحاظ الانتفاع المطلوب منها ، فلو حاز بقصد الاستفادة اى رفع اليد عنها باخذ المال ، ففي ثبوت حق الاختصاص بذلك مشكل وان كان في الرواية اطلاق فتأمّل .
الحيازة :
الحيازة تحصل باستخراج الأرض وكرى الأنهار وغير ذلك من أسباب العمران ، وظاهر قوله عليه السلام ( فهو له ) اى المجاز لنفعه . فيمكن ان يقال إن قصد الانتفاع شرط في الحيازة كما عن الشيخ قدس سره ، حيث يقول : ثمّ انه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع الخ . واستند الشيخ قدس سره بانّهم ذكروا انه لو علم كون حيازة الشخص للماء والكلاء لمجرّد العبث ، لم يحصل له حق .
ولكن التحقيق يقتضي دفع ذلك ، لما نشاهد الاطلاق في متون اخبار ذلك الباب ولا نرى فيها ما هو لسان الشرطيّة . وتفطن العالم الفقيه المحقق الشيخ الميرزا فتّاح الشهيدى التبريزي قدس سره ، إلى ما خطر ببالي وقال : اعتبار هذا مضافا إلى اعتبار قصد الاختصاص لا دليل عليه لو أريد منه الانتفاع بنفس المحاز بعينه ، كما هو ظاهر العبارة بل هو خلاف اطلاق دليل السبق ، وان أراد منه الانتفاع به ولو بيد له فعلى تقدير اعتباره
هامش
( 1 ) ج 3 ص 177 في كتاب الخراج .
( 2 ) ج 3 ص 176 .