تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على ما فيه من الخصوصيّات ، حرمت المعاوضة كما عن الشيخ في المتن . ولكن دليل ذلك الاطلاق لم يبيّن ، والدليل هو ما في اخبار من شرح القمار وبيان المصاديق التي يستفاد منها ذلك الاطلاق كما لا يخفى .

ومن النوع الثاني أيضا ، آلات اللّهو

على اختلاف أصنافها بلا خلاف ، والمتيقّن من حرمة اللّهو ما كان من جنس المزامير وآلات الأغاني ، ويأتي إن شاء الله تعالى معنى اللّهو في كلام الشيخ ونتعرّض بما سنح في خاطري .

ومنه أواني الذهب والفضّة :

[ ما يقع الكلام فيه ]

يقع الكلام تارة في حرمة الاكل والشرب ، وأخرى في مطلق الاستعمال ، ثمّ يقع البحث عن حرمة المعاوضة . قال العلّامة في الارشاد ، يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الاكل وغيره ويكره المفضّض ويجتنب موضع الفضّة ، انتهى . وقال المحقق قدس سره في الشرائع : لا يجوز الاكل والشرب في آنية من ذهب وفضّة ولا استعمالها في غير ذلك ويكره المفضّض ، وقيل يجب اجتناب موضع الفضّة . وفي اتخاذها لغير الاستعمال تردد ، والأظهر المنع . انتهى . قال في المدارك اجمع الأصحاب على تحريم استعمال أواني الذهب والفضّة في الاكل والشرب وغيرهما ، قاله في التذكرة وغيرها . وقال الشيخ في الخلاف ، يكره استعمال أواني الذهب والفضّة ، والظاهر انّ مراده التحريم . انتهى كلامه رفع مقامه .

واما مستند الحكم في المقام :

أولا : هو الاجماع في كلام العلّامة في المنتهى ، حيث نقل اجماع المسلمين على تحريمه للاكل والشرب . ثانيا : عدّة من الاخبار ، منها : ما عن إسماعيل بن بزيع ، قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة فكرههما الحديث . « 1 »
هامش
( 1 ) الباب 61 من أبواب النجاسات ، كتاب الطّهارة من الوسائل .