من جلود الميتة وغيرها أيضا ، وما في رواية الحلبي في المذكّى بالميتة في بيعها لمن يستحلّ ، وما عن الوشاء في أليات الغنم تقطع وفيه السؤال عن الاستصباح بها فقال عليه السلام : أما علمت انّه يصيب اليد والثوب وهو حرام . حيث إن الظاهر منه إذا لم يصب فلا بأس ، وما ورد في بيع الكلب والكافر . والبيع انتفاع ، وما كان فيه انتفاع غير ممنوع ، فالأصل فيه الجواز .
كلمة في الاختصاص والحيازة :
اما حق الاختصاص بشيء من الأشياء أو بمكان من الأمكنة المشتركة قد يكون من جهة الحيازة ، أو لأجل كون الشيء ملكا له في السابق ، كمن كان مالكا لما فسد كاللحم حيث فسد بنحو خرج عن الماليّة ولكن بقي له حق الاختصاص وكالميتة وجلدها ونحوه ، حيث لو لم نقل بجواز بيعه لأجل منفعة غير مشروطة بالطّهارة كاطعام الميتة على الكلب أو غيره جوارح الطير أو كالعذرة للتسميد ، لجاز له من اجل ذلك الحق ان يرفع اليد عنه لو دفع المال في مقابل رفعها ، وذلك ليس من الاكتساب الّذي يحظر عنه على الظاهر ، ولذا يجوز الوصيّة ، فراجع إلى ما في التذكرة الّذي نقله الشيخ عنه في المقام .
أو السبق : اى من باب السبق ، كمن سبق إلى المسجد وأخذ موضعا منه للصلاة خلف امام الجماعة أو للعبادة ، كما في الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قلت له نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجىء آخر فيصير مكانه ، فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته . « 1 »
وكما عن الكليني عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل . الباب .
وكذلك السبق إلى المباحات كقوله عليه السلام : من سبق إلى ما لم يسبق إليه
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل ، كتاب الصلاة الباب 32 من أبواب احكام المسجد بسند الكليني .