فهو متحقق فيما ذكره فيما بعد من الفرض فلا يشكل الامر فيه بل يتحقق الحيازة فيه مضافا إلى أن اعتباره أيضا خلاف الاطلاق المذكور ، فلا نقول به ، ودعوى كونه عبثا مع فرض قصد الاختصاص ممنوعة . انتهى كلامه ص 31 من حاشية هداية الطالب .
فعلى هذا لا يشكل الامر فيما تعارف في بعض البلاد من جمع العذرات إلى آخره . وامّا المسجد والمدرسة فقد أشرنا إليه من ذي قبل فتأمّل .
النّوع الثاني : فيما يحرم التكسّب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به ، وهو على اقسام ،
[ القسم الأول ما لا يقصد من وجوده إلا الحرام وهو أنواع ]
منها :
هياكل العبادة المبتدعة ،
كالصّليب والصنم والبحث فيها يقع في موضعين . الاوّل في البيع والثاني في عملها . امّا الاوّل فيدلّ عليه ما عن ابن اذينة بسند الكافي وفيه :
عن الرجل له خشب فباعه ممن يتّخذه صلبانا ، قال : لا وما عن عمرو بن حريث ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التوت ، أبيعه يصنع للصليب والصنم قال : لا . « 1 » وامّا الثاني : فلأجل نفى الخلاف كما في المستند بل الاجماع كالاوّل ، وباقي البحث من حيث بيع المادّة المتشكّلة أو رضيضها فينحلّ بالتأمّل فيها ، ويكفى ما اتى به البحث عنه الشيخ قدس سره ، فراجع وتفحّص .
ومنها : آلات القمار بأنواعه :
القمار : كل لعب يشترط فيه ان يأخذ الغالب من المغلوب شيئا .
والبحث قد يقع في عمل آلات القمار وصناعتها أيضا وقد يقع من حيث البيع والتكسب وكلاهما مورد الاجماع ، مضافا إلى ما يدلّ على حرمة اللعب من الاخبار كما يأتي شطر منها .
قال في المنتهى : ويحرم عمل الأصنام وغيرها من هياكل العبادة المبتدعة وآلات اللّهو كالعود والزمر وآلات القمار كالنرد والشطرنج والأربعة عشر وغيرها من آلات
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به من التجارة .