تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
موضوع التكليف من الموضوعات التي لا يحصل العلم بها الّا بالفحص عنه ، كالاستطاعة في الحجّ والنصاب في الزكاة فان العلم بحصول اوّل مرتبة الاستطاعة لمن كان فاقدا لها ، أو العلم ببلوغ المال حدّ النصاب ، يتوقف غالبا أو دائما على الفحص والحساب فعلى هذا من البعيد ، القول بعدم وجوب الفحص ولولا الفحص لزم الوقوع في مخالفة التكليف . وأيضا من البعيد تشريع الحكم على هذا الوجه ، ففي تشريع الحكم وطلبه الحتمي من المكلّف وإيجابه الفحص عن موضوعه ملازمة تعرف بالدقّة فالقول بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة على اطلاقه غير مستقيم .

الاستنتاج :

ونستنتج من هذا وجوب الفحص عن الموضوعات التي يتوقف العلم بها غالبا على الفحص ، وهذا هو الأقوى وما ذكرنا قد ذكره المحقق النائيني قدس سره ، في الجزء الرابع من تقريراته ص 105 تبعا للسيّد المحقق الفقيه السيّد محمد كاظم اليزدي قدس سره ، الّذي حقّق وفصّل في ملحقات العروة من القضاء ص 180 فراجع .

الثالث من الأمور :

قال الشيخ قدس سره : هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح ، بان يعمل صابونا أو يطلى به الأجرب والسفن قولان مبنيّان على انّ الأصل في المتنجّس جواز الانتفاع ، الّا ما اخرجه الدليل كالأكل والشرب والاستصباح ، أو انّ القاعدة فيه المنع عن التصرّف الّا ما خرج بالدليل كالاستصباح الخ ، فراجع على الأقوال ثمّ تدبّر ثمّ اختر ما ظهر لك .

التحقيق :

وحق المسألة من حيث جواز الانتفاع بالمتنجّس بحسب التحقيق ، كما أسلفنا شطرا من الكلام في خلال الأبحاث هو الجواز ، والوجه في ذلك ان المال من حيث التنجّس لا يخرج عن الماليّة والانتفاع والّا لما جاز الاستصباح به أيضا ، وروايات