أهم في نظر الشارع والباقي مهمّ وهذا لا يدلّ على الاهمال فيما سواها . ولا يخفى عليك حكم العقل بالارشاد .
خبر اللمعة في الغسل : عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام بسند الكافي « 1 » قال : اغتسل أبى من الجنابة ، فقيل له قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له : ما كان عليك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده ، لا دلالة فيه ، لانّ الإمام عليه السلام كان يغسل بدنه ولا يترك شيئا وامّا قوله عليه السلام : ما كان عليك لو سكت ، تقريع وعنف لأجل إساءة الأدب وليس في تلك الجملة دلالة على عدم وجوب الاعلام ، والاكتفاء بالغسل مع بقائها ولذا يجب الإعادة لو استيقن بالبقاء ولو في الصلاة بخلاف الشك ، كما يستفاد ذلك من رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال قلت له رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة إلى أن قال :
وان كان استيقن رجع فأعاد عليهما ، اى على الغسل والصّلاة . كتاب الوسائل الباب المذكور .
وما عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ، قال سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلّى ، قال : لا يؤذنه ( أو لا يؤذيه ) حتى ينصرف ، « 2 » في دلالته اشكال : لانّ قوله عليه السلام حتى ينصرف إشارة إلى الاعلام بعد الانصراف ، لئلّا يتأذّى في حال الصلاة فالاعلام في حالها مكروه ، والعلم بالنجاسة مؤثّر في الصّلاة الآتية .
الشّبهات الموضوعيّة :
الشبهات الحكميّة داخلة فيما قلنا ، وامّا الموضوعيّة فإعلام المكلف بان ما يتعلق من الاحكام بالموضوع لازم .
توضيحه : انّه إذا توقف امتثال التكليف من الشارع غالبا على الفحص ، كما إذا كان
هامش
( 1 ) نقله الوسائل في الباب 41 من أبواب الغسل
( 2 ) كتاب الوسائل ج 1 .