الاستظهار :
ويستظهر منه ان وجود العلم والعالم لا بدّ ان يكون مزيلا للجهل بالمعنى العام الشامل لأمور الدنيا والعقبى ، كالأنبياء والأئمّة والعلماء على مراتبهم .
وامّا الالزام : وما قلنا هو سمة العلم والعالم ، وانّما الكلام من حيث الالزام ومقتضى ما ذكرنا ، ومقتضى اطلاق ان العلماء ورثة الأنبياء ، كما في الكافي ، وما عن أبي جعفر عليه السلام : زكاة العلم ان تعلّمه عباد الله كما في الكافي باب بذل العلم ، هو الوجوب الابتدائي مع تنزيل العالم منزلة النبىّ صلى الله عليه وآله .
نعم هنا اخبار : في العلم اخبار تدلّ على وجوب السؤال عن العالم ليعلّم ، فتكون وجوب التعليم مقيّدا بها ، كما بيّنا ذلك في كتابنا ( تحليل العروة ) بحث الاجتهاد والتقليد ، المطبوع . ولكن ليس من البعيد ان يكون وجوب على العالم ووجوب على الجاهل بعد الالتفات على الدين . ودعوى دخول تلك الأخبار الآمرة ، لالزام العالم في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لا يخلو عن تأمّل بل الظاهر بعده .
خلاصة الكلام :
ان سنة الله تعالى شأنه ، لا مناص الّا من بيان وتعليم ولن تجد لسنّة الله تبديلا ، ولذا لو أخطأ في نقل الحكم والفتوى يجب عليه الاعلام لاظهاره ، وهكذا لو أفتى بغير علم مع الغفلة ، والا يكون ممّن كتم الحق .
تنبيه :
ولا فرق في الاعلام بين الأحكام الخمسة ، لان الحكم مطلقا حكم شرعي لا بد ان يتبيّن ، بل يمكن ان يقال إن قوله عليه السلام : اعلمهم إذا بعته ، ان النجاسة لا بدّ من أن يعلم حتى لا يؤكل أو يلاقى اللباس الّذي يصلّى فيه ، لاطلاقه ولا يخلو عن وجه .
والشيخ قدس سره ملتزم بالوجوب في الأموال والنفوس والفروج التي هي مورد اهتمام الشارع ، ولكن استشكل فيما سواها ولكن يمكن ان يقال ولا يخلو عن قوّة انها