الاعلام لصحّة البيع لا وجه لها ، ضعيف حيث بيّنا كون لسان الرواية هي الشرطيّة وأية جملة أصرح منها ، مضافا إلى قوله عليه السلام : اعلمهم إذا بعته فتدبّر .
وقال الشيخ قدس سره : اما إذا لم نقل باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد ، فالظاهر وجوب الاعلام وجوبا نفسيّا قبل العقد أو بعده إلى آخر كلامه . امّا عدم اشتراط الاستصباح فهو صحيح واما كون الوجوب نفسيّا ففيه اشكال والأظهر كما مرّ هو اشتراط جواز البيع بالاعلام .
وقوله قدس سره : بل الفائدة ( اى في الاعلام ) حصر الانتفاع فيه ( اى في الاستصباح ) بمعنى عدم الانتفاع به في غيره ، غير وجيه لعدم ما يستفاد منه الحصر ، بل المستفاد من ذكر الاسراج هو الحظر عن الأكل وجواز الانتفاع بغير الاسراج أيضا ، لأنه في بيان مصرفه في غير الاكل وكون الاستصباح امرا معتادا ذكره ، ولذا يجوز استعماله في صنعة الصابون وغيره كما يأتي لانّه عليه السلام قال : وان ذائبا فلا تأكله واستصبح به كما في رواية زرارة السابقة ولم يمنع من سائر الاستعمالات كما لا يخفى .
قاعدة الإعلام ودرك الملاك :
لا يخفى ان الاخبار الآمرة بالإعلام تقتضى اعلام الجاهل بما يعطى إذا كان الانتفاع الغالب به محرّما بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لولا الاعلام ، كما قاله الشيخ قدس سره فكأنّه قال اعلمه لان لا يقع في الحرام الواقعي من اجل تركك الاعلام .
الوقوع في الحرام : وبما انّ الوقوع في الحرام وارتكابه مبغوض عند الشارع في التشريع ، وأراد عدم وجوده وتحقّقه من المكلف ، يحكم العقل بتركه ولو في الشبهة من اجل الاحتياط ، فاعطاء النجس لمن يجهله اغراء بالمبغوض الواقعي فالعقل يحكم بقبحه ومن هنا يستظهر وجوب الاعلام ولو لم يكن من جانبه التّسبيب ، مثل ان ترى ان زيدا في يده شيء نجس يريد ان يأكله فإنه يقال بوجوب ردعه كما عن العلامة ، حيث سئل عنه