تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
النجاسة لم تخرج عن الماليّة بل هي أموال الّا انّها لأجل التنجّس صارت نازلة القيمة عن أصلها ، فإذا لو باع بالقيمة النازلة فما هو المانع عن الصحة حتى يمكن ان نقول فيما لو لم يعلم المشترى ان هذا الدهن كالبنفسج يسرج أم لا ، لانّ واقعيّة الشيء محفوظة . نعم لو اشتراط البائع الأكل في بيعه يكون البيع فاسدا لأجل كونه اكلا للمال بالباطل وامّا لو لم يشترط استعماله في الإسراج فلما ذا يحصل البطلان ، بل يمكن ان يقال إن البيع مع قصد المحرّمة لا يوجب بطلانه لانّ البيع واقع على العين ، والمنفعة تابعة لها وهو لا يخلو عن قوّة فتأمّل .

الثاني من الأمور : [ وجوب الاعلام بالنجاسة ]

صريح بعض الأخبار الباب وجوب الاعلام بالنجاسة ، والأظهر كون وجوبه شرطا في صحّة البيع لنجاسة لا الاستصباح .

توضيحه :

ان الأصل الوجوب واضح لقوله عليه السلام : اعلمهم إذا بعته وقوله عليه السلام : بعه وبيّنه لمن اشتراه . وامّا الشرطيّة فلما يستفاد من قوله عليه السلام : فلا تبعه الّا لمن تبين له فيبتاع للسراج : حيث إن انه عليه السلام نهى عن البيع الّا بالبيان وهذا لسان الشرطيّة كما استظهرنا شرطيّة القيام في الإقامة من قوله عليه السلام : لا تقم الّا وأنت قائم ، وفي الباب عدّة روايات وكان هذا الاستظهار في النّجف في سنة 1363 ه‍ . ق ولم يكن ذلك مرسوما في الرسائل العمليّة ، فما ترى بعد ذلك فيها فهو بعد ما افشينا ذلك في النجف وباحثنا مع عدّة من المراجع ، فانقادوا لذلك وان كان بعض الاعلام قدس سره ، كان يقول التقييد في المستحبات ليس على ما ينبغي . نعم قد عثرت على كلام الشيخ قدس سره بعد إقامتي في ( قم ) حرم الأئمّة عليهم السلام وابتياع النّهاية سنة 1393 ، في النهاية ص 66 التصريح بما استظهرنا والحمد للّه على تلك النعمة . فما عن المحقق النائيني من الوجوب النفسي ، وان استفادة الشرطيّة ان شرطيّة