تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الاسراج تحت السّماء : وهل يشترط الاستصباح به تحت السماء لا تحت السقف أم لا ، والثاني هو الأظهر ، لما شاهدت من الاخبار الخالية عن ذلك القيد فالتقييد يحتاج إلى الدليل . وذهب إلى الاوّل ، الأكثر وفي المسالك والروضة انّه المشهور وعن ابن إدريس الحلّى ، الاجماع عليه وفي المبسوط قال : وروى أصحابنا انّه يستصبح به تحت السّماء دون السقف . أقول : ان تلك المرسلة ليست بحجّة قابلة لتقييد تلك المطلقات الّتي وردت في مقام البيان وعلى هذا يمكن ان يحمل على الاستحباب كما عن المحقّق النّائينى قدس سره ولكن عندي في الحمل تأمّل ، لانّ الاستحباب حكم شرعىّ يحتاج إلى دليل كما قلنا في خلال الأبحاث وفي الحمل على الارشاد أيضا كما عنه أيضا نظر ، مع الاجماع على انّ دخان الأعيان النّجسة طاهرة كما عن المحقّق الأردبيلي قدس سره . وامّا الاجماع : فهو مع الاختلاف ليس من المصطلح وامّا ذهاب المشهور فلعلّه لأجل العمل بالمرسلة . والاحتياط طريق النّجاة .

ينبغي التنبيه على أمور :

الاوّل : هل يشترط في صحّة بيع الدهن المتنجّس اشتراط الاستصباح به صريحا

أو يكفى قصدهما لذلك ، أو لا يشترط أحدهما . قال ابن إدريس : ويجوز بيعه بهذا الشرط عندنا وظاهره الاشتراط . وظاهر الخلاف والمبسوط وظاهر غيرهما ممّن عبّر بقوله : جاز بيعه للاستصباح كالشرائع والقواعد وغيرهما ، عدم الاشتراط وكفاية القصد ، وعدم قصد المنفعة المحرّمة .

المختار في المسألة :

والّذي يقوى في النظر ، ان الأظهر جواز البيع في الادهان المتنجّسة من دون الشرط لعدم قيام دليل على الاعتبار والوجه في ذلك انّ الادهان بواسطة عروض