تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ومنها : بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام في جرذ مات في زيت ، ما تقول في بيع ذلك فقال بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به ، وكلاهما في الباب 6 المذكور . ومنها : ما عن قرب الإسناد ، بعد سؤال سعيد الأعرج السمان عن الزّيت والسمن والعسل إلى أن قال : امّا الزيت فلا تبعه الّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج وامّا الاكل فلا وامّا السمن ، الحديث كما مرّ نظيره ، نقله الوسائل في الباب المذكور . ومنها : ما عن محمد بن إدريس قدس سره عن جامع البزنطي ، صاحب الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الغنم ، يقطع من ألياتها وهي احياء ، أيصلح له ان ينتفع بما قطع ، قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ، كتاب الوسائل الباب المذكور . ونقل بعض الأخبار في كتاب الأطعمة الباب 43 فراجع .

فقه الأخبار :

لا يخفى ان الاوّل والثاني من الاخبار في بيان جواز الاستصباح بالدهن المتنجّس ، وليس فيهما إشارة إلى مسئلة بيعه ، الّا ان نقول كلّما جاز الانتفاع به من النجاسات والمتنجّسات يجوز بيعه ، لأجل ذلك الانتفاع المحلّل الّذي يشترط فيه الطّهارة ، فلا بدّ من احراز الملازمة ونحن قوّينا الجواز لمحفوظيّة الماليّة ، ويأتي في كلام الشيخ قدس سره التعرض لذلك كما لا يخفى . فعلى هذا لا وجه لما قيل بانّهما أجنبيان عن الحرام من المعاوضة كما عن بعض الاعلام المعاصر في تقريراته . الاستصباح : يظهر من ذكر الاستصباح في الروايات ، انّه في مقابل الأكل كان امرا شايعا في الادهان الّتي تؤكل ولذا قيّد في الاخبار به وليس التقييد شرطا في جواز البيع بحيث لو ترك البائع ذلك الشرط لبطل البيع ، بل لا جل المنع عن الأكل كما يشير إليه ما يدلّ على وجوب الاعلام بالنجاسة ليستصبح ، فانّ اللّام غاية لان يستصبح المشترى في قبال الأكل وصرفه فيما لا يشترط فيه الطّهارة وليس فيها نفى غير الاستصباح .