تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
من مذهب الأصحاب الخ .

الاستثناء :

ولا يخفى ان الكلام في الاستثناء يجرى في المسائل الثلاث المتقدمة من حيث الاتصال والانقطاع وان كان عندي نظر في الانقطاع ، لانّه يرجع إلى الاتّصال ، ذكرنا ذلك في كتابنا : ( قضاء الفطرة في إمامة العترة ) المطبوع في بحث حديث المنزلة ، فراجع فانّه مفيد . فعلى ما هو المشهور من المنقطع ، فالمسألة تكون من الانقطاع ولو على فرض القول بعدم الانتفاع أو عدم جواز البيع فتأمّل .

مستند المسألة :

مع دعوى جماعة ، الاجماع كما ذكره الشيخ قدس سره ، هو ورود روايات فيها . منها : ما عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، قال : امّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزّيت يستصبح . ( الجرذ بضم الجيم وفتح الرّاء كعمر نوع من الفأرة . والسمن ما يخرج من اللّبن بالمخض ، والزيت عصير الزيتون ) ومنها : ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فالقها وما يليها وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثله وهما بسند الكافي منقولان في الوسائل . « 1 » ومنها : ما بسند الشيخ قدس سره عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألت عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت فتموت فيه فقال : ان كان جامدا فتطرحها وما حولها ويوكل ما بقي ، وان كان ذائبا فاسرج به واعلمهم إذا بعته .
هامش
( 1 ) الباب 6 من أبواب ما يكتسب من كتاب التجارة ج 2 .