ان يغلى لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا قال : إذا بعته قبل ان يكون خمرا وهو حلال فلا بأس . ورواه الشيخ باسناده . « 1 »
ودلالته واضحة ، حيث علق جواز بيعه على أن لا يكون العصير خمرا وذلك يكون بالغليان . ومنها : ما يوجد أيضا بالتتبّع التّام فعليك بالتفحّص .
الاستنتاج :
ونستنتج من جميع ما عثرنا عليه ، حرمة العصير من النبيذ وغيره بعد الغليان قبل ذهاب الثلثين ومن هنا يتحصّل المصاديق لجواز البيع وعدمه على القولين فمن تمّ عنده دليل الحرمة فيذهب بالتحريم ، ومن أشكل فيه فيجوّز بيعه ، والأظهر عندي هو التحريم ، الّا انّ التحريم مقيّد بعدم الانتفاع فلو كان مآله الانتفاع ولو بالتقييد في البيع فالظاهر الجواز .
تتميم في وجه الضمان :
قال شيخنا الأنصاري قدس سره في وجه الضمان بعد كلمة بكون العصير مالا ولو على النجاسة : ولذا لو غصب عصيرا فاغلاه حتى حرم ونجس ( لا بدّ على القول به ) لم يكن في حكم التالف ، بل وجب عليه رده ووجب عليه غرامة الثلثين واجرة العمل فيه حتى يذهب الثلثان ، كما صرّح به في التذكرة معلّلا لغرامة الأجرة بأنه ردّه معيبا ويحتاج زوال عيبه إلى خسارة والعيب من فعله فكانت الغرامة عليه الخ .
فما عن بعض المحققين في تقريراته من عدم الوجه لأجرة العمل ، غير وجيه ، إذ العمل الموجب لذهاب الثلثين يحتاج إلى مئونة ، واما غرامة الثلثين فهي غير خالية عن الاشكال لان الثلثين باقيان لا تالفان ، نعم يضمن ما به التفاوت بعد الغليان كما لا يخفى .
[ الرابع الدهن المتنجّس ]
قال الشيخ قدس سره : الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجّس على المعروف
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل ج 2 الباب 58 من أبواب ما يكتسب .