كل عصير اصابته النّار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . « 1 » وجه الدلالة هو ثبوت الحرمة لكل عصير اصابته النار ، والحرمة ثابتة الّا في صورة ذهاب الثلثين وحيث جعل العصير بما هو موضوعا يعلم أن الحكم لمطلق العصير والّا قيّده بالعنب ، لانّه في مقام بيان حكمه ولانّه لم يثبت انّ العصير يطلق على العنبي لغة أو عرفا ولا في الشرع حتى ينصرف إليه . فما أجيب عنه بانّه مطلق بالتصرّف في العصير فليس بتام .
ومنها : ما عن الكافي بسنده عن عبد الرحمن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخمر من خمسة ، العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والتبع من العسل والمرز من الشعير والنبيذ من التّمر ، ورواه الشيخ . « 2 »
وتقريب الاستدلال به انّه صلى الله عليه وآله بواسطة كلمة ( من ) جعل الاقسام خمرا ، لانّها بيان لما جعل في اوّل كلامه من الموضوع والخمر وبين منشأ الخمر ، فعدّه كما ترى فيدل على تحريم ما يحصل منه الخمر الّا ان يذهب الثلثان ويبقى ثلثه والتقييد اى الذهاب وارد في اقسامه كما لا يخفى . فما في بعض الأخبار كما عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام . « 3 » الطلاء ما طبخ من عصير العنب لا دلالة له على عدم الحرمة إذا كان غير الطلاء من جهة المفهوم وان كان المفهوم ظهورا الّا انّه متروك بما يدل على الحرمة ، فيحمل على انّه لا جل مورد السؤال اى سئل عن الطلاء فقال الطلاء إذا الخ . ومنها : ما عن الكافي بسنده ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان في كتاب علي عليه السلام ، يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين « 4 » ، حيث إن الحدّ يترتب على حرمته قبل ذهاب الثلثين وبعده لا حرمة
هامش
( 1 ) نقله الوسائل في الباب الثاني من أبواب الأشربة .
( 2 ) كتاب الوسائل الباب الاوّل من أبواب الأشربة الحديث الاوّل .
( 3 ) كتاب الوسائل الباب الثاني من الأشربة .
( 4 ) كتاب الوسائل الباب الرابع من أبواب حد المسكر .