معنى العصير بمعنى المفعول ، هو الّذي وقع عليه العصر ، فلا يكون ما خرج من العصر عصيرا ، نعم يقال لذلك عصارة ، فالعصير نفس العنب وان كان يقال لمائه المتحصل عصارة فلا يقال لما يخرج من الثوب من الماء عصيرا . فالقول بانّ المفهوم من مادّة العصر بحسب اللّغة ، صدق العصير على كل ما وقع عليه العصر من عنب وتمر وثوب ولبد ولحاف لو سلم ولكن لا نسلم صدقه على الماء المستخرج مطلقا وليس في اللغة ما يوضحه .
خلاصة الكلام :
ان ثبت انّ العصير لغة أو عرفا أو شرعا لا يطلق الّا على العنبي ، لكان القول بعدم التحريم في غيره وجه ، كما قيل في قوله تعالى شأنه : ( انّى اعصر خمرا ) . ولكن الحقّ ان الاختصاص به للعنبى كما اعترف به المحقق الأردبيلي قدس سره حيث يقول : ولا يكاد يوجد ما هو مخصوص بالعنب فالاستدلال استنادا إلى ذلك ضعيف جدا .
القائلين بالعدم ، منهم الفاضلان والشهيدان والفخر والسيوري والصيمري وأكثر المتأخرين وهو ظاهر المقنعة والمراسم لسلّار والمحقق الأردبيلي والمحقق السبزواري وغير هم كما في المستند من الاسناد إليهم رضوان الله عليهم أجمعين .
وامّا الروايات :
وروايات المحرمين مخدوشة عند النراقي قدس سره .
والتحقيق في المقام ان القول بالتحريم هو الظاهر من العمومات مضافا إلى ما في الخصوص منها .
تنبيه :
ونحن نورد ما يدل على التحريم ليتّضح عدم تماميّة ما أورد على ادلّة المحرمين بعون اللّه وهدايته .
منها : ما عن الكافي بسنده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :