تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
علي بن حديد عن جميل ، قلت للصادق عليه السلام يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا ، قال : خذها وأفسدها قال اى ( علي بن حديد ) واجعلها خلا . ولا يخفى ان هذه الجملة من كلام علي بن حديد وهو وان كان محل كلام في الرجال من حيث الضعف ، الّا انّ رواية المشايخ عنه تدلّ على الوثوق به . ونسبة ذلك إلى غيره كما في الكتاب لعله من سهو القلم . توضيح عدم الدلالة ، من اجل ان الأخذ والافساد الّذي هو ضد الاصلاح مفهومان معلومان من جهة اللغة ، ولكن البيع والشراء أيضا مفهومان بحيالهما يدلان على المعاملة وليس في الاخذ والافساد ما يفهم منه المعاوضة . فمقتضى اطلاق النصوص والالتفات إلى ظاهر الاجماع ، هو حرمة المعاوضة باىّ نحو كان ولذا ارتكب التأويل على ما في الكتاب ، وان كان لا يخلو عن اشكال ، كما لا يخفى بالتأمل فيه . وامّا الجامد من المسكر فلما لم يكن نجسا ، وكان فيه نفع محلّل فلا مانع من بيعه لذلك ، والّا فيحرم لأجل ما يخامر العقل وايجابه السّكر ، ويستفاد هذين الوجهين من اخبار حرمة الخمر ، فراجع إلى أبوابها .

[ الثامنة : الأعيان الغير القابلة للطّهارة ]

[ بيان المراد ]

قال الشيخ قدس سره : الثامنة : يحرم المعاوضة على الأعيان الغير القابلة للطّهارة ، إذا توقف منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة كالخلّ المتنجّس ، حيث إن نفعه واستعماله لأجل خاصيّته مشروط بالطّهارة ، فلا يجوز بيعه لأجله وامّا لو لم يتوقف على الطهارة من المتنجسات فلا مانع من بيعه لعدم سقوط ماليّتها لأجل النجاسة كما لا يخفى . والشيخ علّق الحرمة على توقف استعمالها على الطهارة ، فما عن المحقّق النراقي قدس سره من الذهاب إلى الحرمة سواء توقف عليها أو لم يتوقف عليها ، استنادا إلى روايات الاهراق أو وقوع نجس في الماء أو إصابة اليد النجس بالماء والنهى عن استعماله ،