تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
رفاعة النخّاس قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام ان القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة ( الصقالبة قوم كانوا يعيشون في بلاد يقرب من خزر . والنوبة قوم من سودان ) فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيحضونهم ثم يبعثون إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم انّهم مسروقون انّما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم فقال : لا بأس بشرائهم انّما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام . وكذا غيره . « 1 »

الثاني : في معاوضة الكلب

وقد سبقنا إلى ذلك قبل التعرّض منه قدس سرّه .

الثالث : [ العصير العنبي إذا غلا ولم يذهب ثلثاه ]

[ بيان المراد ]

قال الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلا ولم يذهب ثلثاه وان كان نجسا الخ . يقع الكلام تارة في نجاسته وتارة في جواز بيعه وأخرى في ضمانه ، كما أشار إليه الشيخ قدس سره . امّا الكلام في النجاسة فهو موكول إلى بابه ، وان كان ظاهر المحقق الأردبيلي قدس سره هو القول بالطهارة ونسبه إلى الدروس كما تأمّل في نجاسة الخمر ، وحق الكلام في محلّه . وامّا جوازه فلا اشكال فيه بعد كونه مالا وعروض النجاسة لو قيل بها ، لا يوجب زوال ماليّته بعد قبوله الطهارة لأجل النقص وذهاب ثلثيه . لا يقال إن الخمر أيضا يقبل الطهارة بصيرورته خلا ، فيجوز بيعه ، فإنه يقال : الفرق بينهما ظاهر فان الخمر موقوف إلى تبدّل موضوعه ، بخلاف العصير فانّه لا يتبدّل ، بل يحلّ بالنقصان وان كنت في شك في ذلك ، فاعلم أن قيام النصّ بالخصوص على حرمة بيع الخمر كاف في الفرق مع عموم عدم جواز بيع ما كان محرّما أصله ولكن في جانب العصير ليس ما يدلّ على حرمة بيع العصير وليس من الأعيان النجسة كي يشمله ادلّتها . نعم قوله عليه السلام ( وان غلا فلا يحلّ بيعه ) ظاهر في الحرمة ، الّا انّ التحريم لأجل انّ الغليان علّة للتحريم ،
هامش
( 1 ) فراجع إلى الوسائل ج 2 كتاب الجهاد الباب 43 .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 53 | الشيخ راضي النجفي التبريزي