تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وفي الصّحيح : لا خير في الكلاب الا كلب صيد أو ماشية كما في الكافي « 1 » وهذا يدل على أن في كلب الماشية والحائط خير ينتفع به وهذا هو ما يملك وما يملك ممّا ينتفع به ، يجوز بيعه لانّ الظاهر أن المانع هو عدم النفع المحلّل . وأيضا سند الجواز هو الاخبار الدالّة على الدية الدالّة على انّه محترم فهو مال محترم فيجوز بيعه للانتفاع المحلّل . لا يقال كما قيل : ان تعيين الدّية يدلّ على عدم قيمة سوقية لها نظير دية الحرّ والّا لكانت ديته قيمته وهي تختلف غالبا كما عن النراقي وبعض المحققين المعاصر في تقريراته ، فإنه يقال : لا ريب في كونها اى الكلاب المبحوث عنها مالا عرفا ، وعقلائيا ينتفع بها أهم الانتفاع وذلك ملاك جواز بيعه أيضا وامّا الدّية فهي تعيين قيمة من الشارع لرفع الاختلاف لأجل الاختلاف في القيمة ولرفع المخاصمة بعد مسلميّة كونها أموالا كما قلنا ، فمقتضى القاعدة هي القيمة . ولكن الشارع لأجل مصلحة جعل الدّية حتى لا يتخيّل انّه لا شيء بل هو شيء له احترام كما لا يخفى على الاعلام . ومن أدلّة المجوزين دعوى الاجماع كما يستظهر من عبارة العلامة في التذكرة حيث يقول : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ويؤيّد هذا الاتفاق المستفاد من قول الشيخ الطوسي في كتاب الإجارة ، ان أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب واجارتها بعد ملاحظة الاتفاق على صحّة اجارتها ، ومن قول الشهيد في الحواشى ان أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة فيكون هذه الدعاوى قرينة على حمل كلام من اقتصر على كلب الصيد على المثال لمطلق ما ينتفع به منفعة محلّلة ، ومن قول ابن زهرة في الغنية من حيث اعتباره في المبيع ان يكون مما ينتفع به منفعة الخ . وامّا الاشكال في الإجماع كما عن بعض الأعلام المعاصر ، فهو ليس بوارد بناء
هامش
( 1 ) ج 6 ص 552 .