الجواز : وعن الإسكافي والحلّى وابن حمزة وأبى على والفاضل والتنقيح والمهذّب ، الجواز واختاره كثير ممّن تأخّر .
بيان الحقّ : يحتاج إلى تحليل سند القولين ليتّضح المرام ، فنقول : امّا عمومات الأخبار المانعة فلانّها قابلة للتخصيص بما لو كان فيه منفعة ، لان تحريم الشيء لا يخرجه عن الماليّة والشيئيّة التي لها نفع ولو نادرا ، كما أشرنا إليه في مطاوي المباحث السابقة ، مضافا إلى ما يأتي من سند الجواز الّذي يقوم لتخصيصها ولعموم خصوص الكلب وكون ثمن الكلب من السحت ، محمول على كلب الهراش الّذي يراد منه ما لا ينتفع به ، وكونه نجسا لا يصلح للمنع ولا لعدم التمليك ، فالظاهر صحة التمليك وجواز ما يترتب عليه كما اعترف بما قلنا وبما ذكر المحقّق الأردبيلي قدس سره في شرح الارشاد .
وامّا سند الجواز : فنقول اختار العلّامة في المنتهى الجواز تبعا للشيخ في المبسوط حيث أنه قال في المبسوط وروى أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك كما نقله الوسائل « 1 » واختار ذلك كما في عنوان الباب .
قال في المنتهى قد اجمع علمائنا على تحريم ما عد الكلب الصيد والماشية والزرع والحائط من الكلاب وعلى جواز بيع كلب الصيد ، واختلفوا في الثلاثة الباقية وسوّغ في المبسوط وهو اختيار ابن إدريس وهو الأقوى عندي كما في شرح الارشاد .
قال فيه مستدلا اى الأردبيلي : وذلك غير بعيد للأصل مع حصول النفع المطلوب للعقلاء مع عدم المنع في نص واجماع .
ولقد أشرنا في المباحث السابقة ، ان مقتضى خلق الأشياء للانسان ولانتفاعه بها ، هو الأصل من الجواز ، الّا ما يمنعه الدليل فمع صلاحيّة الانتفاع يكون ذلك دليلا كما في سائر المباحات وما يدلّ على المنع عبارة عما لا ينتفع به كالهراش .
هامش
( 1 ) في الباب 14 من التجارة من أبواب ما يكتسب به .