نعم يجوز اخذ ثمن الخمر والخنزير ، إذا باعهما الذمّى وأدّى دينه كما في رواية الكافي باسناده عن منصور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ، لي على رجل ذمّى دراهم فيبيع الخمر والخنزير وانا حاضر فيحلّ لي اخذها ؟ فقال : انما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك : « 1 »
وما في ذلك الباب من اطلاق الرجل فيما ان البيع لا يجوز من مسلم فيراد منه الذمّى .
قيد الشيخ قدس سره الكلب والخنزير بالبرّيين ولكن ما رأيت فيما رأيت من اخبار الباب التقييد بهما .
وامّا اجزائهما فنقول : اى اجزاء الكلب والخنزير من الشعر ، فالظاهر جوازه لما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له انّ رجلا من مواليك يعمل الحمايل بشعر الخنزير ، قال : إذا فرغ فليغسل يده . « 2 »
فالامر بالغسل لأجل النجاسة التي لا فرق فيه بين ما تحلّه الحياة وغيره ، لأنه نجس العين . ولكن قيّد استعماله بإزالة الدسم من شعره ثم العمل ثم غسل اليد في روايات متعدّدة في الباب المذكور . وكذا شعر الكلب لو كان فيه انتفاع فافهم .
[ المستثنى من الكلاب ]
إذا فرغت هذا : فاعلم أن المستثنى من الكلاب ، هو الصيود بمقتضى اخبار بابه ، فتعميم الجواز إلى ما ذكر في العنوان يحتاج إلى دليل . فان الأصحاب مختلفون . فجماعة حكموا بالحرمة وجماعة بالجواز ، فعن الشيخين والقاضي وابن زهرة ، المنع واختاره جماعة من المتأخّرين وعن الخلاف الاجماع عليه لاطلاق الأخبار المانعة عموما أو خصوص الكلب وعدم المخصّص .
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) كتاب الوسائل الباب 56 من أبواب ما يكتسب به من التجارة ج 2 .