هو حرام .
وفيه ما لا يخفى أوّلا : ان رواية الوشاء مع ما فيها من عدم وجوب تنجيس الثوب والبدن ظاهرة ورواية البزنطي نص في جواز الاسراج فقدم النص على الظاهر . وثانيا :
ان رواية البزنطي صحيحة ورواية الوشاء ضعيفة السند . وثالثا : ان مفاد رواية الوشاء غير ظاهرة المعنى الّذي يقبل التأويل كما عن بعض المحققين من المحشين .
الاستنتاج :
فالانتفاع بالاسراج جائز وامّا البيع فقيه اشكال وتأمّل .
[ الميتة من غير ذي النفس السائلة ]
الفرع الثاني : قال الشيخ : ان الميتة من غير ذي النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها الخ .
أقول : قد عرفت عدم استنادنا بالعمومات الواردة فيما عن التحف والدعائم وغيره ، فلا اشكال في المعاوضة لو كانت مشتملة على المنفعة كما مرّ .
[ السادسة : التكسب بالكلب الهراش ]
قال : السادسة : يحرم التكسب بالكلب الهراش الخ .
[ الاخبار في ذلك ]
أقول : الاخبار في ذلك كثيرة ، المروية في الباب 13 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ، وفي الباب ثمن الكلب الّذي لا يصيد سحت وامّا الصيود فلا بأس به والهراش من باب علم يعلم بمعنى سوء الخلق وهو مصدر هارش بمعنى الخصام والقتال فبيع الكلب في الجملة ممّا لا اشكال في حرمته ويستثنى منه الصيود وامّا تقييده بالسلوقي كما في مبسوط الشيخ قدس سره فليس له سند ، لا نصا ولا فتوى والأصل يساعدنا . نعم في رواية أبى بصير ( دية الكلب السلوقىّ أربعون درهما ) والسلوقي من الكلاب نوع منها وهي من كلب الصيد ومن أحسن الكلاب واخفها .
ولعلّ الشيخ قيّده مثلا لا تقييدا ، لأن الدية بالأربعين إشارة إلى أن السلوقي من كلاب الصيد الّذي له امتياز كذلك ، فلا يستفاد منه التقييد كما لا يخفى . ثم إن الصيد