الانتفاع بهما حيث لا يجب الرمي على خصوص الكلاب ومع ذلك مرّ ما يدل على الانتفاع فلا يعارضان لما مرّ من روايتي الحلبي مع صحّتهما ، والدغدغة في الجعفريات كما لا يخفى .
تنبيه آخر :
لا يخفى ان موضوع روايتي الحلبي هو من يستحلّ الميتة في جواز البيع وهذا التقييد يمنع بيعها لغير المستحلّ ، الّا ان يقال بجواز البيع ، لأجل منفعة وقد مرّ التأمّل فيه في خصوص الميتة .
فما عن بعض المحققين المعاصر في تقريراته من انّ التخصيص بالمستحلّ لا يدل على عدم جواز البيع من غيره إذا رغب في الشّراء ، ضعيف على اطلاقه لما بيّنا فتأمّل .
أيضا تنبيه :
لا يخفى عليك ان ما تراه من كلام العلّامة قدس سره ، الّذي نقله الشيخ قدس سره من التوجيه ، توجيه غير وجيه لأنه خلاف الروايتين مع انّ الإمام عليه السلام لو كان في المسألة اشكال لبيّنه لانّه في مقام البيان ، فتصحيح المسألة في مقابله لعلّه اجتهاد في مقابلة النصّ .
ثم انّه تعرض الشيخ لما عن البزنطي هنا بعد التعرض لما نحن فيه كأنّه استطراد غير صالح .
ثم انّ قوله : مع انّها معارضة . اى مضافا إلى شذوذ رواية البزنطي على ما قاله ابن إدريس قدس سره بما دلّ على المنع الخ ، إشارة إلى ما عن الحسن بن علي « 1 » . قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت جعلت فداك ، ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، قال : هي حرام ، قلت نستصبح بها قال : أما تعلم انّه يصيب البدن والثوب
و
هامش
( 1 ) المرويّ في الوسائل الباب 32 من أبواب الذبايح ج 3 الطبع القديم .