من دان بدين قوم ، لزمته احكامهم وغيرها . حقّق النظر في الاستدلال بالقاعدة المستحلّ العالم الجليل المحقق الميرزا فتاح التبريزي المعروف بالشهيدى قدس سره في حاشيته على المكاسب .
والحاصل ان الميتة بلحاظ اعتقاد المشترى مال ، ويجوز للبائع المعتقد عدم الماليّة ان يحسبها مالا بقاعدة الالزام فيجوز له البيع فافهم .
وامّا الالتزام بتنجيز العلم المعروف بالاجمالى حيث لا اجمال في العلم وانّما المتعلق مردّد فهو حق ولكن النصّ يرخّص في ذلك المورد وليس العلم الاجمالي صرف الاقتضاء حتى لا يخالفه جريان الأصول في أطرافه كما يقول بعض الأصوليّين ، ولقد حقّقنا ذلك في العلم الثاني للأصول . واما روايتي الحلبي فقد مرّ نقلهما في ص 21 المرويّتان في كتاب الوسائل في الباب 7 من كتاب التجارة ج 2 الطبع القديم ، فراجع
نعم يوجد ما ظاهر المنافاة لما قلنا في المسألة كما في المستدرك « 1 » ما عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قال : فلا يدرى الذكيّ من الميتة قال : يرمى بهما جميعا إلى الكلاب ، الرواية من الجعفريّات ، وما عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل معه انا آن فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدرى ايّهما هو وليس يقدر على ماء غيره ، قال يهريقهما ويتمّم . « 2 »
تنبيه :
ولقد قلنا في كتابنا ( خلاصة الكلام في فقه الإسلام ) في التيمّم : ان الاهراق ( أصله من باب دحرج ) فراجع ، فيجوز الاستعمال من ذلك الباب لتحقيق موضوع التيمّم من فقدان الماء لعدم جواز استعمالهما وكذا المراد من رميهما إلى الكلاب إشارة إلى عدم
هامش
( 1 ) ج 2 ص 472 .
( 2 ) كتاب الوسائل ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ج 1 الطبع القديم .