في الختام : ولكن في الختام يخطر ببالي التأمل في ما يدل على جواز البيع في خصوص الميتة لا من باب ما أفاد المحقق النائيني من ندرة المنفعة الموجبة للجواز ، لانّ المنفعة لو كانت مفيدة لفائدة ولو كانت في ندرة ، لا يوجب سقوط الشيء عما هو ، كما لا يخفى بل لأجل عدم الصارف الّذي يوجب الاطمينان عن ما يدل على الحرمة والله العالم بحقايق احكامه .
[ حكم المعاوضة على لبن اليهوديّة ]
قال الشيخ قدس سره : ومما ذكرنا من قوّة جواز بيع جلد الميتة لولا الاجماع يظهر حكم المعاوضة على لبن اليهوديّة الخ :
أقول : كما قوينا ذلك وامّا الاجماع فاظنّ ان مدركه هي العمومات التي لم يثبت حجّيتها كرواية التحف وغيره .
ووجه ظهور جواز المعاوضة ، ان النجس بما هو ليس علّة لسقوط الانتفاع عنه إذا ترتب عليه منفعة محلّلة كالارتضاع فيجوز استيجار اليهوديّة أو النصرانيّة للارضاع . نعم هنا كلام من حيث عقد الإجارة لانّ موضوعها عبارة عن المنافع ولكن اللّبن عين في مقابل الأجرة لا نفع ، فيقع الكلام في المقام في ان متعلق الإجارة هل هو الفعل الارضاعى واللّبن داخل فيها بالتّبع أو ان موردها هو اللبن ؟ ومحل اشباع البحث في باب الإجارة كما تعرض للمسألة ، العلّامة قدس سره في التذكرة باب الإجارة وغيره فراجع . ويحتمل في العبارة احتمالين .
وفي كتاب النكاح من الوسائل باب الرضاع روايات متعدّدة في استرضاع الظئر الحسناء وغيرها من اليهوديّة والنصرانيّة مع الامر بترك شرب الخمر في مدّة الارضاع ، وحذّر من الناصبيّة والمجوسيّة فراجع .
[ في بيع الميتة منضمّة ]
قال الشيخ قدس سره فرعان :
الاوّل : انّه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة كذلك لا يجوز بيعها منضمّة الخ .