تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ونستنتج من جواز الانتفاع ، جواز البيع لانّ الشيخ الأنصاري قدس سره جعله المراد في جواز البيع ولكن في خصوص بيع الميتة عدة روايات تدل على المنع فينبغي نقلها ثم العلاج .

الطائفة الثانية :

هي الاخبار التي تمنع عن البيع . منها ما في ذيل رواية البزنطي المتقدمة ( لا يأكلها ولا يبيعها ) . ومنها ما عن الصادق عليه السلام ، من أن ثمن الميتة سحت في ما مرّ في رواية النوفلي عن السكوني . « 1 » ولكن يمكن ان يقال ولا يخلو عن قوّة ، ان السحت ليس بصريح ولا ظاهر مأمون إذ اطلاقه على المكروه وارد في الاخبار كما في كسب الحجّام ، هذا أولا وثانيا انّه يحتمل قويّا ان يكون المقصود ، ان بيع الميتة بلا اعلام ممنوع وقوله عليه السلام ( لا يأكلها ولا يبيعها ) فكأنّه إشارة إلى عدم التسبب بالبيع إلى اكل ما قطع من الأليات وهو لا يعلم كما عن بعض المحققين ( الميرزا ) . بقي الكلام في الاجماع المدعى في حرمة البيع كما في التذكرة وفي المنتهى اجماع علمائنا كافة . والجواب : ان مدرك الاجماعات ان كان ما يدل عليه عمومات رواية التحف والدعائم وغيرهما مما لم نرتضى من حيث السند فحينئذ لم يكن الاجماع مدركا بحياله . فما عن المحقق النراقي في المستند من طرح الأخبار المجوزة ولو للانتفاع فضلا عن البيع ، لشذوذها بل خروجها عن حيّز الحجّية ، خال عن التحقيق الدقيق في مفاد جميع ما ورد من عدم جواز الانتفاع بلحاظ نفى الانتفاع كما عرفت أو من جوازه كما استفيد بلحاظ تجويزه كما مرّ ، وما ورد في حرمة البيع وعدمها فيما ينتفع .
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب الرابع من أبواب ما يكتسب به .