تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

تنبيه :

اعلم أن ما قالوا وقلنا في رواية الصيقل عرفته ولكن في نفسي شيء من حيث متنها بحيث يستشم منها وجملاتها وتكرارها وقوله لضرورتنا ، يا سيّدنا انّه يريد بذلك القول منه عليه السلام في المسألة ، اى ولو بالتوطئة والتمهيد ، ولم يعهد في المسألة عن الإمام عليه السلام ذلك النحو ، وقرينة ذلك انّه عليه السلام لم يتعرّض لسؤالاته ابدا ولو بكلمة ، الّا بقوله ( اجعل ثوبا للصلاة ) وهذا ممّا يقال إن امره لمريب مضافا إلى ما في السّند . فانتظر لتمام البحث فيه .

ملخّص الكلام في تحقيق المقام :

والّذي يلزم للمستثمر ان يلاحظ ما ورد في روايات المقام فانّها على طائفتين . الأولى راجعة إلى الانتفاع بالميتة والثانية ناظرة إلى منع بيعها . مقتضى الأصل : ومقتضى الأصل اى التشريعات الاصليّة الواردة في الكتاب الكريم ، كما أشرنا إليها من ضابطة حليّة الانتفاع بما في الأرض . قال عزّ من قائل ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) هو الجواز ما لم يحرز المنع عنه وكذلك مسئلة البيع ما لم يرد النهى عنه كما هو مقتضى قوله عليه السلام ( كل شيء مطلق حتى يرد فيه النهى ) . وأيضا قلنا : ان تشريع النفي عن النجس وغيره من الأعيان النجسة ، ليست لأجل محوها عن الشيئية التي قد تفيد وتنتفع ، فالأصل محكّم ما لم يدلّ دليل على خلافه . فمن الطائفة الأولى : ما عن علي بن أبي مغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ، الميتة ينتفع بها بشيء فقال : لا ، الحديث « 1 » وما عن الكافي باسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الكاهلي ( اى عبد اللّه بن يحيى ) كان وجها عند أبى الحسن عليه السلام ، قال : سئل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده ، عن قطع أليات
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل ج 3 الطبع القديم الباب 32 من كتاب الأطعمة والأشربة .