استظهره فليكن هذا من الغفلة كما نسبها إليه بعض الاجلة « 1 » بمقتضى الانسان محل النسيان والغفلة وان الجواد قد يكبو .
أيضا : انه قدس سره جعل الجواب غير ظاهر في الجواز ، وهذا ليس بمقبول عنه لان قوله عليه السلام : ( اجعلوا ثوبا للصلاة ) ان المانع بعد لحاظ جملات السؤالات هو امر الصلاة وبعد مراعاتها لا بأس بما سألتم والّا أجاب بالبأس .
موضوع المنع :
ثم انّه قدس سره أحال الكلام إلى القول بجواز الانتفاع بجلد الميتة وعدمه ، في جواز البيع وعدمه ، فعلى الأول نقول إن مجرد النجاسة لا تصلح علة لمنع البيع لولا الاجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق ، ووجهه ان المانع حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة لا مجرد النجاسة .
وعلى الثاني اى القول بان مقتضى الأدلة ، حرمة الانتفاع بكل نجس ، فان هذا كلام آخر سيجيء ما فيه بعد ذكر حكم النجاسات ولكن لو قام دليل خاص على جواز الانتفاع بشيء من النجاسات فلا مانع من صحّة بيعه ومقتضى رواية الدعائم أيضا إناطة جواز البيع وعدمه بجواز الانتفاع وعدمه .
وخلاصة كلامه هو جواز البيع لو جاز الانتفاع ، فعلّق المسألة على الانتفاع وعدمه ونقل الأقوال شاهده .
ومن هنا يظهر عدم ورود ما عن بعض المحققين ( الخوئي ) بأنه اختلط مسئلة الانتفاع بمسألة البيع . وذلك لان موضوع بحث الشيخ قدس سره في جواز البيع وعدمه ، مبنى على تشخيص الانتفاع وعدمه ، فلا مناص من ذكر الانتفاع تقدمة فافهم .
هامش
( 1 ) المحقق الميرزا فتاح الشهيدى التبريزي قدس سره في حاشيته . ص 21 ط تبريز .