عند أكثر أصحابنا وكذلك الخنزير . ولكن في الرواية ما يدلّ على جواز استعمال شعره بان يعمل منه حبالا ، وانّه يجوز العمل بشعر الخنزير الّذي لا دسم فيه مع غسل اليد عند كلّ صلاة ، وبيّن في رواية أخرى طريق اخراج الدسم منه . وليست الروايات ضعيفة وظاهرة في الجواز بل صريحة . فجواب المصنف ( اى العلامة ) في المنتهى بانّها لا تدل على إباحة الاستعمال ، بل على نجاسته للامر بالغسل ، بعيد . والعقل يجوز استعمالها فيما لا يشترط فيه الطهارة ، فلم يكن المنع من الشرع بالاجماع ونحوه فهو حسن فتأمل . انتهى محل الحاجة .
فقه الأحاديث :
قال الشيخ في فقه الحديث في رواية الصيقل بلفظ الامكان ، ان متعلق السؤال نفس العمل السيوفى وبيعها وشرائها لا نفس الغلاف مستقلا وفي ضمن السيف بحيث يكون جزء من الثمن وغاية ما يستفاد منه جواز الانتفاع بجلد الميتة بجعلها غمدا وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال ثم استنتج قال : ولذا جوّز جماعة منهم الفاضلان ولكن على المحكى عنهما الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب مع عدم قولهم بجواز بيعه .
ثم استظهر وقال بعدم الظهور الّا من ناحية التقرير غير الظاهر في الرضا خصوصا في المكاتبة المحتملة للتقيّة .
أقول : جعل قدس سره مورد الرواية عمل السيوف نفسه لا الغلاف مستقلا ولكن الظاهر الّذي لا ريب فيه ان موردها غلاف السيوف التي يتخذ من جلد الميتة وذلك لقوله : « وانّما غلافها من جلود الميتة » ولقوله : « نمسها بأيدينا » حيث إن الضمير راجع إلى الجلود وقوله : ( مضطرون ) كناية عن اختصاص تلك الصنعة بنا بقرينة قوله : ولا يجوز في اعمالنا غيرها ، اى ليس لنا صنعة غيرها . ومن هنا لا يكاد ينقضى التعجّب ممّا