تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
عند العرف كما لا يخفى ، فالتعليل بها غير واضح بل غير صحيح ، نعم يمكن ان يستند قدس سره بالنبوى الّذي نقلناه سابقا فهو مع عدم كونه سندا للحرمة كما أشرنا في الأبحاث المتقدمة ليس له مورد ومصداق ، لانّ المنيّ محكوم بالنجاسة من حيث كونه حدثا واقعا في الخارج فليس المنى نجسا ولو في الباطن والظاهر أن سائر الاحداث أيضا كذلك ، مثلا : فلو أدخلنا إبرة على داخل المعدة ووصل إلى عذرة الانسان ولكن حصل مجرد الملاقاة من دون حمل النجاسة فلا يحكم بنجاسة الإبرة . وخلاصة الكلام على هذا عدم الدليل على تحريم بيعه كما لا يخفى .

كلام الغنية :

قال : وعلل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم . وظاهر النقل ارتضائه ، ولكن التحقيق يقتضي خلافه لانّ ماء الفحل في الصلب امر وجودي يعرف بالصفة ويعرفه العرف وليس من مجهول المفهوم والمصداق والجهالة بالكم غير مضرّ ، يصحّ الصلح عليه ، بل بيعه المعلوم من حيث الجنس . وامّا عدم قدرة التسليم فيتوجّه عليه ان التسليم ممكن باطراقه على الطرف الآخر من الأنثى ومع ذلك ليس هنا نجاسة لكون المرور من الباطن إلى الباطن . دلالة النصّ : ويدل على الجواز ما عن حنان بن سدير قال : دخلنا على أبى عبد اللّه ومعنا فرقد الحجّام إلى أن فقال له جعلني اللّه فداك ، ان لي تيسا اكرية فما تقول في كسبه قال : كل كسبه فانّه لك حلال والناس يكرهونه . قال حنان : قلت لأىّ شيء يكرهونه وهو حلال ، قال لتعيير الناس بعضهم بعضا ، الكافي نقله الوسائل في الباب 12 من كتاب التجارة من أبواب ما يكتسب . ورواه الشيخ باسناده عن الكليني قدس سرهما . وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ، قال قلت له أجر التيوس ، قال : انّه كانت العرب لتعاير به ولا بأس به : الوسائل الباب 12 ، فما في
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 32 | الشيخ راضي النجفي التبريزي