تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ان كان البحث فيه قليل الجدوى لقلّته ، فبيعه جائز ومرفوعة الواسطي « 1 » راجعة إلى حرمة البيع لأجل الاكل ، فما عن العلّامة في التذكرة من عدم جوازه لاستخباثه فليس على مقتضى التحقيق لانّا قلنا انّ كون شيء من الخبائث ومن المحرّم اكله ، لا يوجب حرمة سائر منافعه كما لا يخفى فراجع .

[ الرابعة : في حرمة بيع المنيّ ]

قوله : الرابعة : لا اشكال في حرمة بيع المنيّ لنجاسته وعدم الانتفاع به الخ :

تحقيق الكلام في المقام

على ما افاده قدس سرّه مبنى على عدم الانتفاع ، لانّه امّا يقع في الخارج اى خارج الرحم فينتفى الانتفاع واما ان يقع في الرحم وحينئذ عدم انتفاع المشترى لأجل ان الولد نماء الامّ في الحيوانات بحكم العرف وهو للأب في الانسان شرعا ويقول الشيخ : لكن الظاهر أن حكمهم بتبعيّة الامّ من باب التفرع على عدم تملّك المنيّ والّا اى لو قلنا بتملك المنيّ لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع ، وقوله فالمتعيّن التعليل بالنجاسة : إشارة إلى أن عدم جواز بيعه لو كان مستندا إلى عدم التملك لكان يلزم الدور فحينئذ ينحصر التعليل بالنجاسة . ولكن يرد على ذلك التعليل ان أدلة حرمة الاكتساب منصرفة إلى ما قصد به ترتب الأثر المحرم كما افاده نفسه الزكيّة في كلماته في حرمة التكسب بالأعيان النجسة فحينئذ لو قصد الأثر المحلل كالاستنتاج فيما نحن فيه وهذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي . وامّا الحكم الوضعي فلا يصح أيضا لما يستفاد من كلماته في مسئلة الميتة التي يتعرض لها من النجاسة بمجردها ليست مانعة عن البيع بل المعيار في الجواز وعدمه على الانتفاع المحلل المعتد به وعدمه وفرض الكلام في المقام تحقّق الانتفاع بحكم العرف .

الاستنتاج :

ونستنتج من ذلك عدم البأس من بيعه ، لتحصيل الولد وهو منفعة كثيرة
هامش
( 1 ) المرويّة في الخصال في عدد 9 وفي الكافي باب ما لا يؤكل .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 31 | الشيخ راضي النجفي التبريزي