تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

مطلق المعاوضة :

امّا بناء على العمل برواية المنع فلا اشكال في حرمة البيع تكليفا ووضعا ويكون الثمن حراما ، لانّه اكل المال بالباطل وانما الكلام في المقام في مطلق المعاوضة : من الصلح أو بذل الثمن في مقابل حق الاختصاص وذلك الحق يمكن رفع اليد عنه بتخلية السبيل عن باذل الثمن ، فنقول : انّ الظاهر من لفظ الثمن وان كان في العرف هو ما قدر في قبال المبيع لكن الثمن عبارة عن عوض المبيع اى مطلق العوض فحينئذ يحرم الثمن ولو صلحا . وامّا دفع العوض اى المال لرفع الحق اى حق الاختصاص فهو أيضا مشكل لانّ الظاهر من الرواية نفى العوض في مقابل العذرة فما عن المحقق النائيني قدس سره من قوله : ( نعم دفع المال لرفع اليد امر آخر ) الظاهر في ارتضائه فمحل تأمل لما قلنا فتأمل . قال شيخنا الأنصاري : ثم إن العذرة لو كانت ظاهرة في عذرة الانسان فثبوت الحكم في غيرها يكون بمقتضى الاخبار العامّة المتقدمة والاجماع المتقدم على السرجين النجس . وجوابه : انّ الأخبار المتقدمة من التحف والفقه الرضوي والدعائم والنبوّي لا تحسب سندا لعدم شرائط السندية . ولو كان فيها شيء من رواياتنا فقد قلنا إنها ليست في مقام الغاء شيئية الشيء حتى تكون المعاملة سفهية بل في مقام المنع عن الشرب والاكل والاستعمال فيما لا يجوز الّا بالطهارة ، وامّا الانتفاع على نحو لا يلزم ما ذكر فلا بأس به .

[ فرع : في بيع الأرواث الطاهرة ]

فرع : قال الشيخ : الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة الخ . وذلك للإباحة الأصلية ممّا عن المفيد وسلار على المحكى لا دليل عليه مع أنه لو كان لقلنا ان التحريم لا يلازم الحرمة وانه ليس في مقام الغاء المالية كما مرّ ، فالتمسك بآية الخبائث ليس في محلّه