يكون وجها قابلا للاعتماد . ويدل على عدم الفرق ما عن عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن علي عليه السلام ، انه كان لا يرى بأسا ان يطرح في المزارع العذرة « 1 »
ثم انّه قال : والأظهر ما ذكره الشيخ لو أريد التبرع بالحمل لكونه أولى من الطرح والّا فرواية الجواز لا يجوز الاخذ بها من وجوه لا تخفى . انتهى .
أقول : ومراده من وجوه لا يخفى : ظاهرا هو عمل أكثر الفقهاء بالمنع وعدم العمل بالجواز أولا وثانيا مخالفة الجواز للشهرة والاجماع المنقول . وثالثا مخالفته للعمومات المدلولة عليها من النبوي ورواية التحف وغيرهما . وفيه ان العمل بالمنع لاختياره ولا يثبت به الاعراض مع ما ترى من المحقق السبزواري والمجلسي وشيخنا الطوسي ومن يقول في الجمع من الحمل على التكليفي والحكم الوضعي مضافا إلى انّ المستند في المنع ، يجوز ان لا يكون تلك الأخبار بل ما عملوا به من عمومات المنع المستفادة التي قلنا بعدم اعتبارها من حيث السند والاجماع المنقول والشهرة الفتوائية حصلا منها . وليست الشهرة من باب الرواية الّتي أمرنا بالاخذ بما اشتهر بين الأصحاب كما لا يخفى على انّه لو كان من الوجوه ضعف السند لكان العمل بالمنع اشدّ ضعفا ، لانّ رواية المنع ضعيفة لأجل ( علي بن مسكين ) ورواية سماعة داخلة في الاجمال لما يتراءى من التنافي كما عن بعض .
تنبيه : [ مقتضى اصالة الإباحة ]
ثم على فرض عدم تمامية الدليل لما قلنا ، فمقتضى اصالة الإباحة والتصرّف ما لم يثبت المنع ، الجواز بل مقتضى وجوب الوفاء بالعقود صحّة المعاملة على ما استفيد من الآيات ورواية كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه النهى .
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب 28 من كتاب الأطعمة .