يطلق على المكروه ومنها : ما عن الزمخشري في الفائق : السحت هو الهلاك . وقال الراغب : ومنه السحت للمحظور الّذي يلزم صاحبه العار كانّه يسحت دينه ومروّته .
ويستفاد من موارد استعمالاته ان ما فيه منقصة وقبح بالنسبة يطلق عليه السحت وقد فسر في بعض الروايات بالرشوة .
وقد اطلق على ما هو المكروه كما في آية ( اكّالون للسحت ) انّه عبارة عن الهديّة التي يقبلها الرجل وقد قضى لأخيه حاجته فراجع . « 1 » وعلى اجرة الحجام كما مرّ وغيره من الموارد التي يطّلع عليها المتتبّع الفقيه .
الصدوق عليه الرحمة « 2 » باسناده عن عمّار بن مروان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغلول فقال : كل شيء غلّ من الامام فهو سحت ( يقال غل غلولا اى خان ) واكل مال اليتيم سحت . والسحت أنواع كثيرة منها : ما أصيب من اعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة فامّا الرشوة ، يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم ورسوله . والظاهر أنه كفر في الفروع لا الأصول .
وايراده تماما لا جل ما يأتي من المسائل فاغتنم . والغلالة ما يلبس بين الشعار والدثار .
معنى السحت :
وإذا عرفت ذلك ، فاعلم أن تلك المعاني توجب الخفاء في المراد ولو قلنا بظهورها في الحرمة بمناسبة ( العذرة ) لنقول سلمنا الظهور لكن كلمة ( لا بأس ) نص في الجواز فيقدّم ولو فرض التعارض لكان الأخذ برواية الجواز متعيّنا بمقتضى قوله عليه السلام ( خذ ما خالف العامة ) كما أشير إليه آنفا .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ص 197 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 211 .