الانصاف انه لو قلنا بحرمة شربه اختيارا أشكل الحكم بالجواز ان لم يكن اجماعيّا ولكنّه لا صراحة في قوله بالنسبة إلى حرمة الشرب لأنه قدس سره يعبّر هنا وفي غير المقام ب ( جملة لو قلنا ) .
وعلى ما بيّنا من عدم جواز شربه لانّه من الخبائث ، لا يلازمه حرمة بيعه لانّه شيء ينتفع به ولو قليلا ونتيجة ذلك جواز الانتفاع لو كان نفع هناك .
[ المسألة الثانية يحرم بيع ] عذرة الانسان :
قال الشيخ قدس سره الثانية يحرم بيع العذرة من كلّ حيوان على المشهور بل في التذكرة كما عن الخلاف ، الاجماع على تحريم بيع السرجين النجس الخ .
تحقيق المقام :
لا يخفى ان ما يدلّ في رواية التحف أو دعائم الاسلام أو النبوي المعروف على الحرمة ليس بسند في المسألة ، لعدم جامعيّة شرائط الحجّية فإن كان مستند المشهور أو الاجماع المدعى في المسألة ما ذكر من السند فهما لا يكونان مدركين فيها .
رواياتنا : وامّا ما استدل به الشيخ قدس سره بقوله ( ويدل عليه مضافا ) فلا مناص الّا من النظر فيه حتى ينجلى المرام منه .
منها : ما رواه الشيخ باسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ثمن العذرة من السحت . وباسناده أيضا عن سماعة بن مهران قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول ، قال : حرام بيعها وثمنها وقال لا بأس بثمن العذرة .
وباسناده أيضا عن محمد بن مضارب ( مصادف - نسخة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بثمن العذرة . ورواه الكليني « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب كلّها .