بالطيب ، الخ . اليتامى ، جمع اليتم بالضم ويجمع بالأيتام أيضا ، والمعروف من العرف وكذلك اللغة ان اليتم يطلق على دون البلوغ وكذلك شرعا لقوله صلى الله عليه وآله :
لا يتم بعد الحلم . وفي المقاييس لابن فارس ، اليتم في الناس من قبل الأب وفي الحيوان من قبل الأم ، ويقولون لكل منفرد يتيم وكذا في المفردات .
الخطاب : والخطاب في الآية متوجه إلى من بيده أموالهم من الولي أو الوصي وهو مطلق من حيث الدفع ولكن الآية الآتية مقيدة بالبلوغ كما يأتي .
ومنها : الآية الثانية في سورة النساء أيضا ، قال :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
، الخ . هذه الآية تقيد اطلاق السابقة بدفع الأموال بعد حصول البلوغ والرشد .
الابتلاء : معنى الابتلاء من ( بلى ) بمعنى خلق الثوب لما في الابتلاء بالبلاء من ابلاء الجسم . وسمى التكليف بلاء لما فيه من المشقة ، أو لأجل الابتلاء بمعنى الاختبار والامتحان . قال : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين . أو لأجل اختبار الله تعالى ، فهو يختبر تارة بالمسار ليشكروا وتارة بالمضار ليصبروا فالمنحة والمحنة كلاهما بلاء ويقتضي الأولى الصبر والثانية الشكر .
ويظهر من معنى الابتلاء انه لا يحصل بدفعة ودفعتين أو الاتفاق ، بل ينتهى إليه بالتكرار الموجب للعلم وهو إيناس الرشد ، إذا لوثوق الّذي عليه بناء العقلاء يحصل به .
اختلاف الابتلاء :
وتختلف من حيث الشؤون فإن كان الولي أو الوصي من أهل التجارة أو العلم أو غيرهما فيخير بما يناسب الامتحان ، حتى هنا حرف ابتداء وما بعدها جملة مستأنفة وهي جملة الشرط ، الجملة الشرطية الثانية جزاء ، فالفاء الأولى رابطة للشرط الأول ، والثانية للشرط الثاني .