المراد من البلوغ النكاحى :
المراد من قوله :
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
، هو استعداده وقدرته على المواقعة والأنزال ، وليس المراد هو الاحتلام ، ويدل عليه ما في الكافي والتهذيب والفقيه من رواية عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا بلغ الغلام أشده ثلاثة عشر سنة ودخل في أربعة عشر ، وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم ا ولم يحتلم ، الخ ، وغيره من روايات البلوغ فراجع إلى القلائد .
الاستنتاج :
نستنتج من الآية والروايات ، انّ الصبىّ محجور عليه إلى أن يحصل له البلوغ والرشد . ثم انّ اخبار البلوغ مختلفة وليس المقام يقتضي تفصيل الكلام ، واجماله ان رواية ابن سنان السابقة هو ثلاثة عشر مع الدخول في أربعة عشر . ورواية خمسة عشر ضعيفة ، والشهرة ليست بجابرة لها ، لأنّها حدثت في المتأخرين وليس في كلام القدماء ما يظهر منه استنادهم عليها ، بل ظاهر الفقيه خلافه ، فراجع « 1 » .
الاستشهاد في المقام :
والّذي يستشهد للمقام قوله تعالى : وابتلوا ، وهو يقتضي تقديم الابتلاء والاختبار على البلوغ ، والوجه فيه انّ التميز وعقل المعاش لا يتوقّف على البلوغ ، ولأنّ الاختبار يحتاج إلى فسحة من الزمان لتحصيل الوثوق بكثرة المعاشرة والامتحان .
صحّة تصرّف الصبىّ المميّز :
ومن هنا استدلّ بعضهم على صحّة تصرّفات الصبىّ المميّز باذن الولىّ ، لأنّ الامتحان المأمور به قبل البلوع وهو انّما يحصل إذا اذن له الولىّ في البيع والشراء لتحصيل الغرض المقصود من الاختبار ، ونتيجة ذلك صحّة البيع في حال الاختبار فلا يحمل على
هامش
( 1 ) القلائد ، ص 235 .